الزواج في الماضي .

الزواج في الماضي…

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




خليجية
1- اختيار الفتاة :

يختار الشاب عروسه من ذوي الأرحام والقرابة من أجل المحافظة على النسل والسلالة ومنعا للاختلاط ، وقد تكون العروس ابنة عم أو ابنة خال أو ابنة عمة أو ابنة خالة أو من الأقارب .

وإذا تقدم لخطبة الفتاة شاب من خارج العائلة أو من قبيلة أخرى لا تربطه بها قرابة كان عليه أن يأخذ بمشورة أقربائها ولا سيما ابن العم ، فإذا لم يكن بينهم من يرغب بالزواج بها فهذا يعني أنهم لا يمانعون زواجه منها .

ومثل هذا " أي أن يكون الشاب من عائلة أو قبيلة أخرى " يحدث حين يشاهد الشاب الفتاة وهي صغيرة السن أو في حفل زواج أو على مورد الماء أو مكان رعي المواشي .

ومعلوم أن الفتاة إذا ما بلغت الثالثة عشرة من عمرها تكون محتشمة اللباس مغطاة الوجه ولا تختلط مع الآخرين .

وغالبا ما تتزوج الفتاة في الرابعة عشرة من عمرها .

وتكون خطبتها عن طريق النساء اللواتي يرينها ويدققن النظر إليها ثم ينقلن أوصافها إلى الشاب الذي يريد الزواج منها فإذا وافق قام الرجال من أهله بخطبتها من والدها أو من ولي أمرها .

وإذا ما تمت الموافقة صارت هذه الفتاة بنتا من بنات عائلة الشاب ويجب على جميع أفراد هذه العائلة احترامها وتقديرها ورعايتها .


خليجية
2- المهر :

أما صداق البنت أو مهرها فتراعى فيه المعسرة والميسرة ، إذ يقدم الشاب المهر الذي يستطيع تقديمه من مال أو أملاك ، ويراعى أن يكون ذلك رمزيا وذا نفع في الوقت نفسه " ذهب ، سلاح ، مواشي " .

وتكون الفتاة في أسبوع زواجها محط اهتمام الجميع وعنايتهم وتقديرهم ولا سيما فتيات الحي اللواتي يحطن بها ، وتمكث في هذا الأسبوع في مكان خاص من البيت يسمى الخباء ، ويقال : إنها مخبأة " مخباية " .


خليجية
3- تجهيز العروس :

تقوم فتيات الحي بتحضير زهبة الزواج " الملابس " حيث يقمن بتفصيلها وخياطتها ، ويشرفن على غذائها ، ويقمن بطلاء جسمها بالورس " وهو مزيج من العطور والزعفران ونبات الورد " كما يطلى جسمها بالنيل الأزرق لكي يصفو لون جسمها .

ويقمن في يوم زفافها بتمشيطها وصنع الجدائل وبتزينها ، وتشرف على هذا كله امرأة ذات خبرة ودراية بهذه الأمور ، وهي تشبه " الكوافير " في عصرنا الحالي .

وتقوم البنات أيضا بوضع الحناء على يدي العروس ورجليها بطريقة " القصة " أو " الغمسة " .

خليجية

4- الأفراح

تكون لأفراح ثلاثة أيام للناس العادين وسبعة أيام لكبار الأسر وذوي الجاه ، وتهدف الأفراح إلى إشهار الزواج بين الشاب والفتاة حتى يعلم الجميع أن بنت فلان سيتزوجها ابن فلان ، وذلك خوفا من أن يكون العروسان أخوين من الرضاعة أو أن يكون أحدهما قد رضع مع أحد محارم الطرف الآخر .

وإذا ما حصل ذلك يتم إلغاء الزواج لأنه أصبح غير شرعي ، ولا يجري ذلك إلا بعد التأكد من صحة هذا الخبر بالرجوع إلى كبار السن الموثوق بهم .

وفي الاحتفال بالزواج تتم دعوة كثير من الأقرباء والأصدقاء والمعارف لحضور حفل الزواج .

ويتم تناول العشاء ليلة الزواج في جو من الفرح والسرور .

خليجية

5- ليلة الزفاف :

كانت العروس تزف إلى زوجها في بيت أهلها ، فتقوم النساء بحمل العروس إلى غرفة نومها على سجادة أو قطعة من البساط ، ويكون الزوج في انتظار العروس داخل الغرفة فيمسك بيدها ويدخلها إلى الغرفة المعدة للزواج " غرفة فيها فرشة مكونة من عدة مرتبات مصنوعة من القطن الخاص وملفوفة بالشراشف الجميلة ومعطرة بجميع العطور مثل ( الزعفران ودهن العود ودهن الورد ) .

وفي الصباح الباكر يطرق الباب على العروسين ليأخذ أهل البنت ابنتهم لإعدادها مرة ثانية وتزف إليه من جديد في الضحوة بعد استحمامها وتغيير ملابسها وتزيينها ، ثم يصبح الأمر عاديا بالنسبة إليها فقد أضحت الآن في بيت زوجها .

وتجدر الإشارة إلى أن الصباحية تكون في البادية يوما واحد ، وقد يرحل الزوج بعروسه ليلة زواجه إلى بيته أو سكنه الخاص وذلك بسبب قلة المساكن في البداية .

أما في الحضر فإن العادة تحتم على الزوج البقاء ثلاثة أيام في بيت الفتاة مكرما حيث تدخل العروس عليه وتخرج وتحضر له كل ما يحتاجه .

ونذكر في هذا المجال الأهزوجة التي تقول :

يا امي يا امي يا امايا راعي البحر ما باه

يصبح يشل مزمات العوما واتصل على علباه

آبي وليد عمي من خنيره ورداه

ما هد اخطام الصفرا ولا ضيع عصاه

والمعنى أنها ترغب أن تتزوج ابن عمها الذي يعيش معها في البادية ولا ترغب بابن الحضر ، وقولها " مزمات العوما " عبارة عن وعاء من خوص النخيل وتسمى " مزماه " وهي أكبر من " الجفير " ويوضع بها سمك العوم الصغير ، ويضعها الرجل على رأسه ، فينداح الماء منها إلى جسده .

وقولها " خطام الصفرا " كناية عن الناقة الذلول .

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك … لك مني أجمل تحية .

افـــــــــــــا وين الردوود

خليجية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.