د. سمكة

السلام عليكم ::::::اليوم برجع منجديد وآسفة على النقطاع بس كان عندي ظروف

وأنا جاية جبتلكم هالقصة ان شاء الله تعجبكم::::::اتمنى الرد

كان أحد علماء البحار يركب غوّاصة أبحاث تحت سطح البحر، لفت نظره سمكة كبيرة خرجت من سربها، واتجهت إلى سمكة صغيرة، فتصوّر كما هي العادة أن هذه السمكة الكبيرة توجّهت إلى السمكة الصغيرة لتأكلها، ولكنه وجد أنها وقفت إلى جانبها، وبدأت السمكة الصغيرة تأكل من حراشف الكبيرة، سجّل عنده هذه الظاهرة.

بعد عشرة أعوام تقريبًا اكتُشِفَتْ حقيقةٌ رائعةٌ، هي أن هذه السمكة الصغيرة متخصصة في علاج أمراض الأسماك كلها، وكأنّ عهدًا وميثاقًا غير مكتوب بين أسماك البحر يقرِّر أن هذه السمكة الصغيرة، المتخصّصة في مداواة أمراض السّمك الخارجية لا ينبغي أن تُؤكَلَ، لذلك أُجْرِيَتْ بحوث كثيرة، وتتبّع العلماء مواطن هذا السمك، الذي أعطَوه اسمًا خاصّاً.

هذا السمك جعل الله عزّ وجل غذاءه على التقرحات، والطّفيليات، والفطريات التي تتوضَّع على حراشف الأسماك الكبيرة، فالأسماك الكبيرة تتجه إليها لتعالجها من أمراضها، وكأنّ هناك عرفاً وامتناناً.

بل إنّ بعض الحالات الغريبة، التي سجِّلت، وصوِّرت، أنّ سمكة كبيرة كانت تشكو قرحةً في فمها، فإذا بها قد فتحت فمها، ودخلت السمكة الممرِّضة آمنةً مطمئنةً، لتعالجها من هذه القروح، وفي الوقت نفسه هاجمت هذه السمكة –التي تُعالَج- سمكة أكبر منها لتأكلها، فما كان منها إلا أن أخرجت من فهما هذه السمكة التي تمرِّضها، وولَّت هاربة.

ما هذا العرف؟ وما هذا العقد؟ وما هذا الميثاق؟ وما هذا القانون المتّبع في كل أنحاء البحار؟ إن هذه السمكة التي خلقها الله تعالى مزوّدة بمنقار دقيق يصل إلى أدق الثنايا، وإن جهازها الهضمي يتقبّل الفطريات، والتقرّحات، وما شاكل ذلك، وهو غذاء لها، وإن هذه الأسماك الكبيرة تتجه إليها حينما تشكو من تقرحات، بسبب ما يحدث بين الأسماك من احتكاك، أو من معارك أحياناً.

الشيء الذي يلفت النظر، أنه إذا كثرت الأسماك أمام السمكة الصغيرة، صفَّ بعضها وراء بعض، وكأنها مجتمع متحضّر ؛ ليس هناك ازدحام، ولا تزاحم، ولا تدافع، ولا سباب، وقفت هذه الأسماك الكبيرة، وقد سجّلت هذه الصورة بضع عشرات من الأسماك، يقف بعضها وراء بعض، تنتظر دورها في المعالجة، وقد تستغرق المعالجة دقيقة، أو أكثر، وتنصرف إلى سبيلها.




مشكووووووووووره اختي على الموضوع الحلو

تحياتي لج




شكرا على المرور الكريم



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *